عقب زيارة السيسي للسعودية مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان مصر توسطت لدى السعودية لإعادة سوريا للجامعة العربية ومصدر أمنى يكشف الأسباب الحقيقية للخلاف بين البلدين
كتب مصطفى عماره
كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مباحثات الرئيس السيسي في المملكة السعودية تناولت العديد من الملفات أبرزها توسط الرئيس السيسي لدى السعودية لإعادتها إلى مقعدها بالجامعة العربية بناء على طلب وزير الخارجية السوري الذي زار القاهرة مؤخرا ، وبالنسبة للملف الاقتصادي تعهدت مصر للملكة بإزالة كافة العراقيل أمام الاستثمارات السعودية في مصر كما وافقت السعودية على تجديد وديعتها في البنك المركزي المصري والتي تقدر ب5 مليارات دولار فيما طلبت مصر من المملكة مزيد من الدعم في ملف سد النهضة من خلال ممارسة الضغوط على الجانب الأثيوبي للوصول إلى إتفاق ملزم يحفظ حصة مصر في مياه النيل ، وعن أسباب الخلاف بين مصر والسعودية خلال الفترة الماضية كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن أحد الأسباب الرئيسية لنشوب هذا الخلاف هو تلكؤ مصر في تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وأرجع المصدر المصري هذا التلكؤ إلى أسباب أمنية بعد اكتشاف مخطط إسرائيلي لاستغلال المياه الواقعة بين الجزيرتين والمياه الإقليمية المصرية في إنشاء ممر تجاري يؤثر بشكل كبير على قناة السويس فضلا عن عزمها وضع كاميرات لمراقبة الملاحة في المنطقة وهو ما يشكل تهديدا للأمن القومي المصري ، وفي السياق ذاته أوضح عدد من الخبراء السياسيين أن توقيت زيارة السيسي للسعودية يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى أن هناك ملفات تحتاج إلى تشاور عربي كبير خاصة مع قرب القمة العربية ، وأوضح د. عبد المنعم سعيد رئيس مركز الدراسات السياسية بالأهرام أن هذه الزيارة تحمل أمرا مبشرا وازالت العديد من الشائعات التي تزايدت خلال الفترة الأخيرة حول توتر العلاقات المصرية السعودية كما أنها تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الأخيرة بالمنطقة وعلى رأسها عودة العلاقات السعودية الإيرانية فضلا عن استمرار التوتر على الساحة الدولية مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتي تتطلب التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة تلك التطورات ، ومن جانبه أكد د. محمد مجاهد الزيات المستشار الأكاديمي للمركز المصري للفكر والدراسات أن العلاقات المصرية السعودية تطورت في المرحلة الماضية لتصل لنوع من الشراكة الإستراتيجية وشدد الزيات على أن تلك الزيارة تكتسب أهمية خاصة مع قرب انعقاد القمة العربية القادمة والتي تتطلب من البلدين التشاور حول القضايا التي سوف تطرح على القمة .
مصطفى عمارة