مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف: إدانة واسعة لانتهاكات النظام الإيراني ودعم دولي للحكومة المؤقتة

0

 

شهدت مدينة جنيف يوم الخميس 12 مارس 2026، انعقاد مؤتمر دولي هام بمشاركة شخصيات سياسية ومدافعين عن حقوق الإنسان، لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران. وقد تميز هذا الحدث البارز بالمشاركة عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، حيث تركزت النقاشات حول ضرورة محاسبة قادة النظام الإيراني وتقديم الدعم الكامل للبديل الديمقراطي والمرحلة الانتقالية.

افتتح المؤتمر السيد جان فرانكو فاتوريني، ممثل حركة مراب (MRAP) في الأمم المتحدة والذي تولى إدارة الجلسة، مؤكداً في كلمته أن الظروف الدولية والحرب الدائرة حالياً لا يمكن أن تحجب ما يصفه الإيرانيون بـ بحر الدم بين النظام الإيراني والشعب. وأشار فاتوريني إلى أن عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، فضلاً عن آلاف السجناء السياسيين وسجناء الرأي، لا يزالون ضحايا للقمع المستمر الذي يمارسه الملالي الحاكمون وذراعهم العسكري المتمثل في الحرس، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم غض الطرف عن هذه الجرائم.
من جانبها، استذكرت المؤرخة والعضوة السابقة في المجلس الأكبر لولاية جنيف، إريكا دويبر زيغلر، نضال الأصدقاء الإيرانيين الذين لجأوا إلى سويسرا وأوروبا هرباً من دكتاتورية الشاه في الستينيات والسبعينيات، مشيرة إلى أن سقوط دكتاتورية الشاه محفور في الذاكرة تماماً كما هي فواجع 45 عاماً من الدكتاتورية الدينية الحالية، وخاصة ضحايا انتفاضة شهر يناير الماضي. وانتقدت زيغلر بشدة الصمت الأوروبي والدولي الذي وصفته بـ المميت إزاء الخطر المحدق بحياة السجناء السياسيين في ظل الحرب الحالية، مشددة على أن المقاومة الإيرانية هي القوة الرئيسية للتغيير الديمقراطي، ورافضة تماماً أي أوهام حول إصلاح النظام الإيراني أو عودة دكتاتورية الشاه، وداعية إلى التمسك بشعار لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي.

وفي سياق متصل، أكد العضو السابق في البرلمان الأوروبي، إسترون إستيفنسون، أن النظام الإيراني يواجه اليوم أزمة شرعية غير مسبوقة، مبيناً أن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً جديداً هو محاولة لتثبيت السلطة وتوريثها بدلاً من الاستجابة لمطالب الشعب. وأشاد إستيفنسون بشبكات وحدات المقاومة داخل إيران التي تتحدى سلطة النظام الإيراني، مؤكداً أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع الاستبداد الديني وأي محاولة لإعادة دكتاتورية الشاه السابقة. كما سلط الضوء على الدور القيادي والمحوري للمرأة الإيرانية في هذا النضال، معتبراً شجاعة النساء في المقاومة رمزاً قوياً لجيل الشباب التواق للحرية، ومشدداً على أن رسالة الشعب واضحة وتتجسد في رفض دكتاتورية الشاه وحكم الملالي معاً من أجل بناء جمهورية ديمقراطية.

وتناولت فريبا محمدي، ممثلة حزب كومله لكادحي كردستان، المعاناة المزدوجة للقوميات، معتبرة إعدام الشباب والفتيات دون سن الثامنة عشرة تجربة مريرة وقاسية لأهالي كردستان. وأكدت أن بقاء النظام الإيراني يعني استمرار الإرهاب وقمع النساء والقوميات والحريات، بالإضافة إلى نشر الفقر والبطالة التي تجبر الخريجين الجامعيين على ممارسة أعمال شاقة وخطيرة. ودعت محمدي إلى تجاوز العقلية الفاشية التي لا تعترف إلا بقومية واحدة ودين واحد.
واختتم بهزاد نظيري، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمات المؤتمر بالتأكيد على أن شعار لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي هو القاسم المشترك الذي يوحد الإيرانيين في مواجهة الدكتاتورية الدينية، مانعاً في الوقت نفسه أي عودة لدكتاتورية الشاه بأي شكل من الأشكال. وأشار نظيري إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أواخر فبراير عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب بناءً على خطة النقاط العشر، مشدداً على أن البديل الحقيقي يجب أن يضمن المشاركة الفاعلة والمتساوية للمرأة في القيادة. وحذر نظيري من الخطر الداهم الذي يهدد حياة 18 سجيناً سياسياً محكومين بالإعدام لانتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق، مطالباً المجتمع الدولي بالاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في المقاومة بعد أكثر من قرن من النضال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم