بيان صادر باسم مجلس المعارضة المصرية جنيف سويسرا
يتابع مجلس المعارضة المصرية باهتمام بالغ الحوار الغير المباشر الذي دار عبر شاشة قناة مكملين بين الإعلامي الدكتور توفيق عكاشة والإعلامي محمد ناصر، مقدم برنامج مصر النهاردة.
وإذ نثمّن أي مساحة نقاش تُفتح أمام الرأي العام، فإننا نرى أن هذا الحوار يعكس في جوهره أزمة أعمق يعيشها المشهد الإعلامي والسياسي المصري، سواء داخل مصر أو خارجها.
ففي ظل مناخ القمع الشامل الذي يدير به نظام السيسي الدولة المصرية، لم يقتصر الإقصاء على المعارضين التقليديين، بل طال شخصيات كانت يومًا جزءًا من المشهد الإعلامي الرسمي، وعلى رأسهم الدكتور توفيق عكاشة، الذي تعرّض للإبعاد والتهميش بمجرد خروجه عن الخط المرسوم له.
هذا يؤكد أن منطق النظام لا يعترف بتعدد الآراء، بل يقوم على الإخضاع الكامل أو الإقصاء التام.
وفي المقابل، فإن المعارضة المصرية في الخارج تعاني بدورها من أزمة لا تقل خطورة، حيث تحوّلت بعض المنابر الإعلامية المعارضة إلى مساحات مغلقة، محتكرة من قبل عدد محدود من الشخصيات، تُعاد تدوير الأصوات نفسها، بينما يُمنع أو يُهمَّش ظهور شخصيات سياسية معارضة أخرى تمتلك رؤى وخبرات ومشاريع حقيقية للتغيير.
وقد وصل الأمر إلى حد أن بعض هذه الشخصيات لا يُسمح لها بالظهور إلا عبر منصات جانبية أو “بودكاستات”، في تعتيم متعمد لا يختلف في جوهره عن ممارسات إعلام النظام.
إن تصدّر إعلاميي النظام لشاشات القنوات الموالية، يقابله ـ للأسف ـ فقر واضح في التنوع داخل بعض قنوات المعارضة، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول معايير الاختيار، وحدود حرية التعبير، ومن يملك حق تمثيل الصوت المعارض.
إن مجلس المعارضة المصرية يؤكد أن معركة الوعي لا يمكن أن تُدار بالإقصاء أو الاحتكار، وأن أي مشروع وطني حقيقي للتغيير يجب أن يقوم على:
• فتح المنابر الإعلامية أمام جميع التيارات والشخصيات المعارضة دون تمييز.
• كسر منطق الوصاية على الرأي العام، سواء باسم النظام أو باسم المعارضة.
• الإيمان بأن التعدد، لا الصوت الواحد، هو مصدر القوة والمصداقية.
إننا نرفض أن يُعاد إنتاج الاستبداد داخل صفوف المعارضة، ونؤمن بأن تحرير الإعلام المعارض من الاحتكار هو خطوة أساسية في طريق تحرير مصر نفسها.
صادر عن
مجلس المعارضة المصرية
عادل السامولي
رئيس مجلس المعارضة المصرية
جنيف سويسرا