«حرب الأجنحة خرجت إلى العلن… والنظام الإيراني يقترب من مأزق النهاية»

0

 

في ظل تصاعد الانقسامات داخل نظام ولاية الفقيه، تكشف التطورات الأخيرة المرتبطة بالمفاوضات غير المعلنة حول مضيق هرمز، والصراع على رئاسة البرلمان الإيراني، عن دخول النظام مرحلة جديدة من الصراع الداخلي العلني بين أجنحته المتنافسة. وتؤكد تقارير وتحليلات دولية أن ما يجري لم يعد مجرد خلافات تكتيكية، بل أزمة بنيوية تعكس عجز السلطة عن إنتاج رؤية موحدة لمواجهة الضغوط الاقتصادية، والتحديات الإقليمية، وتصاعد الغضب الشعبي داخل إيران.
وقال السيد موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن ما نشهده اليوم هو انتقال حرب الأجنحة داخل النظام من الكواليس إلى العلن. الصراع لم يعد يدور حول إدارة ملفات سياسية فحسب، بل حول سؤال وجودي: كيف يمكن للنظام أن ينجو من أزمته المتفاقمة؟».

وأكد أفشار أن «الجناح الذي يدفع نحو المفاوضات ومحاولات التهدئة مع الغرب، يدرك حجم الانهيار الاقتصادي والخوف من انفجار اجتماعي جديد، ولهذا يسعى إلى شراء الوقت وتخفيف العقوبات. في المقابل، يرى التيار المتشدد المرتبط بالحرس أن أي تنازل أو مرونة يمثل تهديدًا أيديولوجيًا قد يسرّع انهيار النظام من الداخل».

وأضاف: «إعادة انتخاب محمد باقر قاليباف رغم الهجمات التي تعرض لها، لا تعكس قوة موقعه بقدر ما تعكس حاجة النظام إلى شخصية أمنية – عسكرية قادرة على ضبط التوازنات داخل مرحلة شديدة الاضطراب. قاليباف يعمل أساسًا ضمن منظومة الحرس ومصالحها، لكنه أيضًا جزء من جناح يحاول تجنب الانهيار الكامل عبر قنوات تفاوضية».

وأوضح أفشار أن «الحديث المتكرر عن مضيق هرمز، والمفاوضات الجارية عبر وسطاء، يعكس حجم الأزمة المالية التي يعيشها النظام. فالنظام يحتاج بصورة عاجلة إلى الأموال المجمدة والعائدات النفطية لمنع الانهيار الاقتصادي، لكنه يخشى في الوقت نفسه أن يؤدي أي تراجع سياسي إلى انفجار الخلافات العقائدية داخله».

وأشار إلى أن «الخطر الأكبر الذي يوحد أجنحة النظام، رغم صراعاتها، هو الخوف من الشارع الإيراني والمقاومة المنظمة. ولذلك نرى تصاعد الإعدامات، وقطع الإنترنت، وتكثيف القمع بالتوازي مع الصراعات الداخلية، لأن الجميع يدرك أن أي شرخ إضافي قد يفتح الطريق أمام انتفاضة أوسع».
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار أيضًا إلى التظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 يونيو 2026، بمشاركة نحو «100 ألف إيراني» ومناصر للحرية، في رسالة تؤكد أن البديل الديمقراطي بات أكثر حضورًا في لحظة يزداد فيها النظام انقسامًا وضعفًا.
وختم موسى أفشار تصريحه بالتأكيد على أن «السؤال لم يعد أي جناح سينتصر على الآخر، بل أي جناح سيتحمل مسؤولية إدارة مرحلة التراجع. لأن الحقيقة الأساسية اليوم هي أن النظام كله يواجه أزمة بقاء، بينما يتحرك المجتمع الإيراني باتجاه التغيير»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم