عقب نجاح الولايات المتحدة في وقف إطلاق النار بين إيران و إسرائيل د/ مصطفى عمارة مدير مكتب جريدة الزمان الدولية بلندن لبرنامج الأحوازية
– الضربات الإسرائيلية و الأمريكية للمفاعلات النووية الإيرانية أثرت تأثيرا كبيرا على البرنامج النووي الإيراني
– الضربات الإيرانية لقطر أعادت الشكوك مرة أخرى في النوايا الحقيقية لإيران تجاه دول المنطقة
شهدت المرحلة الماضية مواجهات دامية بين إيران و إسرائيل بعد قيام إسرائيل بتوجيه ضربات إلى المفاعلات النووية الإيرانية و قيام إيران بتوجيه ضربات صاروخية إلى المنشآت الحربية و المدنية الإسرائيلية و هو الأمر الذي أدى إلى تدخل الولايات المتحدة و فرض وقف إطلاق النار بين الجانبين بعد توجيه ضربات واسعة إلى المنشآت النووية الإيرانية بإستخدام أحدث أنواع الأسلحة و وسط الأجواء المتوترة التي تنذر بإنفجار جديد أدلى د/ مصطفى عمارة مدير مكتب جريدة الزمان الدولية بلندن بحوار شامل لبرنامج الأحوازية التي تبث عبر قناة موجز العراق تناول فيه وجهة نظره تجاه الأحداث الراهنة و فيما يلي نص هذا الحوار:
– كيف تقيمون الأوضاع في المنطقة إثر المعارك الدامية بين إيران و إسرائيل و الذي إستدعى تدخل الولايات المتحدة ؟
لا شك أن المعارك الدامية التي إندلعت في المرحلة الماضية بين إيران و إسرائيل و التي إستدعت تدخل الولايات المتحدة لوقفها سوف يكون لها تداعيات خطيرة على مستقبل المنطقة و رغم إعلان إيران أن مفعلاتها النووية لم تدمر بعد نجاحها في نقل اليورانيوم المخصب إلى أماكن أخرى قبل بدء المعارك إلا أنه لا مما شك فيه أن تلك الضربات سوف يكون لها تأثيرها الكبير على القدرات النووية الإيرانية و رغم نجاح الولايات المتحدة في فرض وقف إطلاق النار إلا أن إحتمالات عودة القتال مرة أخرى أمر وارد إذا لم تمتثل إيران إلى إرادة المجتمع الدولي بالتفتيش على برنامجها النووي لضمان عدم إستخدامه لإنتاج قنابل نووية.
– و هل تريد إيران إشعال الحروب في المنطقة ؟
ايران دائما تراهن على الحوار الخاص فبعد أن حاولت تحسين صورتها أمام العالم العربي و قام وزير خارجيتها بزيارة مصر عادت أجواء التوتر مرة أخرى بعد قيام إيران بضرب القاعدة الأمريكية في قطر و هو الأمر الذي إستنكرته الدول العربية و إعتبرتها سوء تدخل في شؤون قطر و أعاد الشكوك مرة أخرى في النوايا الإيرانية.
– و هل إيران قادرة على إعادة ترسانتها العسكرية إلى ما كانت عليه كما تدعي ذلك ؟
التصريحات الإيرانية جاءت فقط لطمأنة الرأي العام الإيراني و لكنها لن تستطيع مرة أخرى إعادة ترسانتها العسكرية و خاصه بالنسبة لسلاح الجو و الذي يعاني من التخلف منذ الحرب العراقية الإيرانية خاصه إذا حدثت مواجهة قريبة بين البلدين.
– وما هي رؤيتك لإعتماد إيران على الميليشيات التابعة لها في لبنان و اليمن و العراق ؟
إيران خسرت رهاناتها على الميليشيات التابعة لها بعد أن وجهت إسرائيل ضربات موجعة إلى حزب الله في لبنان و كذلك ميليشيات الحوثيين في اليمن و هو الأمر الذي أفقد تلك الميليشيات الكثير من قدراتها و أجبر الحكومات التي ترعاها إلى التدخل لحماية نفسها من الضربات الأمريكية و الإسرائيلية كما حدث مؤخرا في لبنان و العراق.
– وهل تعتقد أن الضربات التي وجهت مؤخرا إلى إيران سوف تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني؟
الضربات الأخيرة سوف تضعف النظام الإيراني و لكن إسقاط هذا النظام يتطلب دعم حركات المعارضة في الداخل و على رأسها شعب الأحواز الذي يمكن أن يشكل خط الدفاع الأول عن العالم العربي.
– و هل تعتقد أن الأمر يتطلب تشكيل جبهة عربية موحدة لمواجهه النظام الإيراني؟
أعتقد أن تشكيل تلك الجبهة أصبح أمرا ضروريا في المرحلة الحالية و لقد دعا الرئيس السيسي إلى تشكيل جيش عربي موحد لمواجهة التحديات التي تواجه أمتنا إلا أن أحدا لم يستجب إلا أن التطورات الحالية تتطلب إعادة النظر في هذا المشروع.
– و هل ترى أن رسالة الرئيس الفرنسي إلى المرشد الإيراني و تهديده بإعادة فرض العقوبات في حالة رفض إيران التفتيش على مفاعلاتها النووية سوف تعيد المواجهة مرة أخرى بين إيران و العرب؟
هذه الرسالة تهديد جدي بعودة العقوبات الأوروبية على إيران اذا لم تلتزم بالتفتيش على قدراتها النووية.
ـ في النهاية بعد المذابح التي نفذها النظام الإيراني على الشعوب الواقعة تحت سيطرته كيف ترى تأثير تلك المذابح على تلك الشعوب؟
هذه المذابح و الإنتهاكات سوف تزيد إرادة تلك الشعوب على المقاومة للحصول على حقوقها و مهما طال الزمن فإن تلك الشعوب على رأسها الشعب الأحوازي قادر على إستعادة تلك الحقوق كما حدث مع شعب الجزائر.
حاوره/ طاهر الاحوازي.
عضو المكتب السياسي و مسؤول العلاقات العربية في الجب
هة الديمقراطية الشعبية الأحوازية.