بعد مغادرة الوفد الإسرائيلي لمحادثات القاهرة إسرائيل تطالب من مصر الضغط على حماس لقبول اقتراح إسرائيلي جديد لعقد هدنة وصفقة لتبادل الأسرى
غادر الوفد الإسرائيلي المفاوض في مفاوضات القاهرة مصر عائدا إلى إسرائيل انتظارا لرد حركة حماس على اقتراح إسرائيلي جديد لعقد هدنة تستمر ستة أسابيع مقابل إطلاق سراح 40 أسير من أصل 130 ما زالت تحتفظ بهم في غزة وكشف مصدر أمني للزمان أن إسرائيل عرضت عودة النساء والعجائز عبر ثلاثة ممرات آمنة إلى شمال غزة مع وضع قيود على عودة كافة أهالي شمال غزة إلى مساكنهم تحسبا لاستغلال حركة حماس للمرونة الإسرائيلية للعودة مرة أخرى إلى شمال القطاع واضاف المصدر أن إسرائيل طلبت من مصر الضغط على حركة حماس لقبول ذلك المقترح والذي ربما يكون الفرصة الأخيرة للوصول إلى هدنة طويلة الأجل وفي تعليقه على هذا المقترح أبدى مصدر بحركة حماس للزمان تحفظه على المقترح الإسرائيلي مؤكدا أن إسرائيل تسعى إلى الإفراج عن اسراها ثم معاودة الهجوم مرة أخرى وأنه إذا أبدت إسرائيل مرونة في قبول وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة فإن حماس مستعدة للتجاوب مع جهود الوسطاء وفي السياق ذاته وجه جمال النزال القيادي بحركة فتح في إتصال هاتفي معه انتقادات لاذعة إلى حركة حماس بسبب سعيها لإحداث فوضى في الشارع الأردني تحت دعوى تجييش الشارع الأردني للضغط على النظام الأردني لاتخاذ إجراءات ضد إسرائيل واضاف أن حماس تحاول تنفيذ أجندة إيرانية في الأردن لا علاقة لها بقضية فلسطين وأن تلك التحركات تلحق الضرر بالقضية الفلسطينية لأن الاردن من أكثر الدول الداعمة للقضية الفلسطينية حيث تستضيف على أرضها مئات الآلاف من الفلسطينيين دون تفرقة بينهم وبين الأردنيين ياني هذا في الوقت الذي استمرت فيه الاحتجاجات في القاهرة لدعم الشعب الفلسطيني حيث نظم نشطاء سياسيين وقفات احتجاجية أمام نقابة الصحفيين مطالبين بتجميد اتفاقية كامب ديفيد وتمرير المساعدات إلى غزة دون تنسيق مع سلطات الاحتلال بينما دعت السفارة الإيرانية بالقاهرة إلى احتفالية بيوم القدس دعت إليها شخصيات سياسية وإعلامية لدعم نضال الشعب الفلسطيني ومن ناحية أخرى آثار تقديم 6 دول عربية ورقة سياسية لوزير خارجية الولايات المتحدة لوقف حرب غزة وإقامة دولة فلسطينية على مدار 3 سنوات جدلا حول أهمية هذه الورقة وفي هذا الإطار أبدى رخا احمد مساعد وزير الخارجية الأسبق ترحيبه بتقديم تلك الورقة في هذا التوقيت بفتح باب الامل للفلسطينيين ورغم ذلك فإن التحركات الأمريكية في هذا الملف مجرد وعود بينما تدعم إسرائيل عسكريا واضاف أن الدبلوماسية الأمريكية تقوم على التأجيل وبيع الاوهام وعلى العرب إدراك ذلك وأشار إلى أنه من الصعب أن تسلم إسرائيل الأرض للفلسطينيين لذا فإن هذا الاقتراح سوف يظل مجرد اقتراح غير مجد على أرض الواقع وفي المقابل يرى د. نبيل ميخائيل استاذ العلوم السياسيه في جامعه جورج واشنطن ان تقديم ورقة عربية للإدارة الأمريكية في هذا التوقيت أمر جيد خاصة أنها جاءت في وقت الانتخابات الأمريكية والتي يسعى فيها الرئيس الأمريكي إلى كسب أصوات العرب .
مصطفى عماره