فولكر تورك: النظام الإيراني يوظف الحرب كستار لمجازر إعدام ممنهجة تستهدف “وحدات المقاومة” لإطالة أمد بقائه المتهالك
صرح فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن النظام الإيراني استغل ظروف الحرب الخارجية والانهيار العسكري الراهن كغطاء لتنفيذ حملة تصفيات جسدية واسعة وقمع وحشي ضد المعارضين، في محاولة يائسة لمنع السقوط الحتمي للكيان الكهنوتي عقب التطورات السيادية الأخيرة.
وقال تورك: “إن التقارير المروعة الواردة من داخل إيران تكشف عن إعدام ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً خلال فترة وجيزة، بينهم تسعة أعدموا على خلفية احتجاجات يناير وعشرة بتهم الانتماء لجماعات المعارضة، بينما تعرض أكثر من أربعة آلاف مواطن للاعتقال التعسفي منذ أواخر فبراير تحت ذرائع الأمن القومي الواهية”.
وأضاف: “إننا نشهد تصعيداً دموياً يستهدف بشكل خاص الكوادر المنظمة، حيث أعدم النظام ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المنخرطين في وحدات المقاومة، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، في إجراءات انتقامية تعكس ذعر السلطة من تعاظم دور المقاومة في التحضير لمرحلة ما بعد الولي الفقيه الذي هلك وانتهى عهده”.
وتابع تورك: “إن استخدام التعذيب الممنهج، بما في ذلك الإعدامات الوهمية وانتزاع الاعترافات القسرية المتلفزة، أصبح السياسة الثابتة لمراكز الاعتقال، وما حدث في سجن تشابهار من إطلاق الرصاص الحي من قبل حرس النظام على المعتقلين المحتجين على قطع الغذاء -والذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة واحد وعشرين آخرين- يمثل وحشية صارخة تزامنت مع وفاة معتقلين اثنين تحت التعذيب في سجون أخرى”.
وأوضح: “لقد امتدت آلة القمع لتشمل نهباً ممنهجاً لممتلكات المواطنين عبر نظام ‘سهم’ الإلكتروني، حيث تمت مصادرة أصول 675 مواطناً، بينهم 400 من المقيمين في الخارج من فنانين ورياضيين، بالتوازي مع عزل الشعب عن العالم بقطع شبكة الإنترنت لمدة 61 يوماً متواصلة، وهي واحدة من أطول عمليات الحجب عالمياً تهدف للتغطية على جرائم النظام المتهالك في ظل الحرب الخارجية التي تفتك بما تبقى من ماكينته العسكرية”.
وأكد تورك: “إن استغلال تداعيات النزاع العسكري لتصفية الرموز الحقوقية أو نقلهم لجهات مجهولة مثل المحامية نسرين ستوده، وتدهور صحة نرجس محمدي داخل المعتقل، لن يحجب حقيقة أن نظام ولاية الفقيه قد وصل إلى نهايته التاريخية، وأن القمع العابر للحدود والتنكيل بالداخل هما سلاح العاجز أمام إرادة الشعب الإيراني في الانتقال نحو سيادته الوطنية”.
واختتم تورك: “نطالب الوقف الفوري لكافة الإعدامات وتحرك المجتمع الدولي لحماية آلاف المعتقلين، والاعتراف بأن هذا النظام الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة لم يعد يمتلك سوى مقاصل الموت لمواجهة مشروع الحكومة المؤقتة والمقاومة المنظمة التي تستعد لإعادة السلطة لأصحابها الشرعيين”.