نحن السوريين… كتب الله علينا أقدارًا ثقيلة، وكتب لنا معها عظيم الأجور 

0

 

 

منا من خرج مهاجرًا لله مودّعًا بيته وأرضه وأهله، لا يحمل إلا يقينه بالله.

منا من بدأ من الصفر في أرض لا تشبهه، ولا تعرف اسمه، ولا تحفظ تاريخه.

تعلمنا، تعبنا، عملنا، بنينا من جديد، وقلنا: الحمد لله على كل حال.

 

أربعة عشر عامًا مرّت.

فيها من فقد أباه أو أمه بعيدًا عن وطنه.

فيها من زوّج أبناءه في الغربة.

فيها من أسّس عملًا وبيتًا واستقرارًا بعد مشقة.

 

واليوم، مع تغيّر الأحوال، تعود مشاعر القلق.

الخوف من القرار.

الخوف من المستقبل.

الخوف على الأولاد.

 

هذا طبيعي.

التوتر طبيعي.

تشتّت التفكير طبيعي.

نحن بشر.

 

لكن الذي ليس طبيعيًا أبدًا أن ننسى ربّنا.

 

لا ننسى وصية النبي ﷺ بالشام:

«عليكم بالشام، فإنها صفوةُ بلادِ الله، يُسكِنُها خيرتَه من خلقه».

 

ولا ننسى أن الرزق ليس مربوطًا بأرض،

ولا الأمان مربوطًا بحدود،

ولا العزّ مربوطًا بجغرافيا.

 

أدام الله عبيرنا في كل بلاد الله ، وأعادنا إلى بلادنا بعز ورفعة وتمكين، وجعلنا من أهل سدّ الثغور أينما اتجهنا في ارضك ياواسع يارحمن.

 

المتكفّل بكل ذلك هو الله وحده.

أينما كنّا فنحن في ملكه، وتحت تدبيره، وفي رعايته.

 

عودنا الفضل سبحانه…

سيفتح باب رزق جديد

وينعش ما انطفأ في الأرواح،

ويستخدم من تعلم في غربته،

ويأذن لغراسنا بالنضوج وحُسن الاستخدام.

 

كل مرحلة لها نهاية.

وكل غربة لها حكمة.

وهنيئًا لمن اغتنم غربته علمًا، وخلقًا، وعملًا صالحًا.

 

وليثبت في قلوبنا حديث النبي ﷺ:

«إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله… واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك».

 

قلوبنا بين يدي الله،

وأقدارنا بيد الله،

ومستقبلنا يكتبه الله.

 

إن كتب الله لنا الخير في البقاء، بقينا مطمئنين نستكمل رزقنا، وإن كتب لنا العودة، عدنا مكرمين

 

فلا يسبق خوفُنا ثقتَنا به سبحانه

دمتم مُكرمين أعزة أهل شموخ وكرامة …شام الكيلاني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم