الشأن الإیراني 24 يناير 2026
آخر تطورات الثورة الإیرانیة الدیمقراطیة المبارکة
شيراز مرکز جنوب إیران: اشتباكات وكرّ وفرّ بطولي للمتمرّدين مع عناصر الوحدة الخاصة الإجرامية، رغم إطلاق النار الوحشي من قبل هؤلاء الوحوش.
• شيراز مرکز جنوب إیران: ردّ الثوار بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» على المرتزقة المجرمين الذين أطلقوا النار على منازل المواطنين.
• أراك مرکز إیران : كرّ وفرّ بطولي للمتمرّدين مع وحوش مركز شرطة 12-رضوي في حيّ گردو، لمنع نقل الثوار المعتقلين.
• أراك مرکز إیران: هجوم الثوار على مركز شرطة النظام في حيّ گردو، عبر رمي مواد حارقة. إجبار الثوار الوحوش على إخلاء مركز شرطة رضوي.
• مظاهرات ومسيرات واسعة للمواطنين في زاهدان وراسك وخاش بمحافظة سيستان وبلوشستان بشعارات «الموت لخامنئي»
• محافظة سيستان وبلوشستان يوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير2026، خرج المواطنون في مدن زاهدان وراسك وخاش في تظاهرات ومسيرات واسعة مردّدين شعار «الموت لخامنئي».
ففي زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، ورغم انتشار قوات القمع التابعة للنظام، خرج المواطنون بعد صلاة الجمعة في مسيرة حاشدة، وردّدوا من بين شعاراتهم: «الموت لخامنئي»، و«هذا العام عام الدم، وسيد علي سيسقط»، و«الدبابات والمدافع لم تعد تجدي نفعًا، ويجب أن یرحل الملالي»، و«الموت للديكتاتور».
• مدينة راسك بمحافظة سيستان وبلوشستان بعد صلاة الجمعة، معبّرين عن غضبهم تجاه النظام، وهم يهتفون: «الموت للبسيجي»، و«الموت للحرس عديمي الشرف»، و«الموت للبسيجي عديم النخوة»، و«الموت لخامنئي».
• مدينة خاش شهدت مسيرة واسعة بعد صلاة الجمعة، حيث ردّد المواطنون شعارات «الموت لخامنئي» و«هذا العام عام الدم، وسيد علي سيسقط».
وتأتي تظاهرات زاهدان وراسك وخاش في وقت كان فيه خامنئي يظن، بعد قتل الآلاف من المواطنين، أنه قادر على قمع هذه الانتفاضة وأن الناس لن يجرؤوا بعد الآن على الاحتجاج، إلا أن التظاهرات المتواصلة في مدن محافظة سيستان وبلوشستان وجّهت ضربة قاضية لهذا المخطط، وأفشلته بالكامل.
• مجزرة في كرمنشاه ورشت تتحول إلى ساحة حرب
دخلت الانتفاضة الشعبية ضد دكتاتورية الملالي في إيران يومها السابع والعشرين الجمعة، 23 يناير 2026، وسط تصاعد غير مسبوق في القمع الدموي. التقارير التي تسربت من خلف الستار الرقمي للنظام كشفت عن فظائع مروّعة، بينما واجه أهالي زاهدان حصاراً عسكرياً كثيفاً حول مسجد مكّي.
وفي الوقت ذاته، ظهرت تفاصيل صادمة حول مجزرة ارتُكبت في مدينة كرمنشاه ومعارك شوارع في رشت التي تعيش أجواء “منطقة حرب”.خلاصة اليوم السابع والعشرين: مجزرة في استاد كرمنشاه، حصار في زاهدان، والحرس الثوري يعترف بعملية أطلق عليها “البرق الخاطف”.
يوم الجمعة، 23 يناير 2026، بلغ عنف النظام ذروة جديدة مع ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي وانتزاع للأعضاء البشرية من الضحايا، فيما تواصلت عزلة الملالي على الساحة الدولية.
استخلاص الموقف: تشير هذه الأخبار إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران واستمرار المواجهات مع قوات القمع، إلى جانب استمرار القتل والإعدامات. كما تعكس إدانة دولية واسعة لقمع النظام، وتأكيدًا على عزلة متزايدة داخليًا وخارجيًا، مع دعوات لمحاسبة المسؤولين ودعم حق الشعب الإيراني في الحرية والاستقلال.
استمرار الانتفاضة والمواقف الدولیة
• اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف قرارًا يدين قمع الانتفاضة الشعبية وقتل المتظاهرين بأغلبية مطلقة: 25 صوتًا مؤيدًا، 7 أصوات معارضة، و15 امتناعًا. كما تم تمديد ولاية لجنة تقصّي الحقائق والمقرّر الخاص المعني بحقوق الإنسان.
• منظمة العفو الدولية: « اتهمت منظمة العفو الدولية ، في تقرير شديد اللهجة ، سلطات النظام الإيراني بشن حملة قمع عسكرية منسقة وواسعة النطاق منذ 8 و9 يناير 2026، بهدف إخفاء جرائمها وسحق الانتفاضة الشعبية التي طالبت بإنهاء الحكم القمعي. وأكدت المنظمة أن النظام حول البلاد إلى ثكنة عسكرية مغلقة، مستخدماً “التعتيم الرقمي” الشامل والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري للتستر على “مجازر غير مسبوقة”.».
• زيلينسكي في دافوس: «إلى ماذا ستتحوّل إيران؟ إذا بقيت النظام الإیراني، فسيُوجَّه لجميع الطغاة خطاب واضح:إذا قتلتم بما يكفي، ستبقون في السلطة».
اهتمام الصحف العالمیة بالمواقف الدولیة تجاه الملف الإیراني
• كتبت صحيفة نيويورك تايمز 21.01.2026
أنّ الاحتجاجات الحالية في إيران هي الأوسع منذ عقود، وتعكس اقتناعاً متزايداً لدى الإيرانيين بأنّ «ثورة 1979 فشلت في تلبية أبسط المطالب المعيشية»، وأنّ الغضب الشعبي العميق لن يختفي حتى لو نجا النظام مرحلياً.
• كتبت صحيفة لوموند الفرنسية 11.01.2026
في تقرير بعنوان «قمع دموي ومستور في إيران» أنّ تحوّل خطاب السلطات من الحديث عن «مطالب مشروعة» إلى وصف المحتجّين بأنهم «إرهابيون عملاء للولايات المتحدة وإسرائيل» فتح الباب أمام حمّام دم في الشوارع. وأضافت أنّ خطاب المرشد علي خامنئي الذي توعّد فيه من سمّاهم «المخرّبين» أعطى إشارة واضحة لأجهزة الأمن لتصعيد العنف بلا قيو
**********************************
لماذا يراهن “ابن الشاه” على ضربات الخارج؟
مع كل انتفاضة في إيران، يتكرّر مشهد غريب: دعوات صريحة من قبل ابن الشاه إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لضرب النظام الحاكم. غير أنّ هذا الموقف يكشف في جوهره عن فقدان الثقة بالشعب الإيراني، وعن نزعة استعمارية ورثها عن ماضي والده وجدّه اللذين فُرضا على الشعب بقرار خارجي.
التاريخ الحديث لإيران يؤكد أنّ القوى الغربية لم تقف يوماً إلى جانب الشعب الإيراني، بل دعمت دوماً الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة؛ من رضا شاه إلى الشاه، ثمّ التواطؤ مع خميني عام 1979. فالمصالح، لا المبادئ، هي ما يحرّك سياسات هذه القوى، وتجارب العراق وأفغانستان وليبيا خير دليل على أنّ التدخّل العسكري لا يجلب سوى الفوضى والنهب وتقسيم الثروات بين عصابات الفساد. الثورة الإيرانية المنشودة ليست مشروعاً يُستورد من الخارج، بل مسار وطني يعتمد على تضحيات الشعب ومقاومته المنظّمة. فبعد أكثر من 46 عاماً من القمع والمجازر، أثبتت انتفاضات مثل “انتفاضة 404” أنّ الشعب قادر على المواجهة وبناء جيش ثوري يطيح بالنظام.
الدعوة للتدخّل الأجنبي ليست سوى وصفة لتكرار المآسي؛ لأنّ من ينتصر بالسلاح الأجنبي سيحكم بأوامر الأجنب نفسه. الشعب الإيراني، الذي تعلّم من قرن كامل من الخيبات والاستعمار، يرفض تسليم مصيره لأيّ قوة خارجية، ويؤمن أنّ “الثورة لا تُستعان عليها… بل تُصنع بأيدي أبنائها”