بعد قرار الحكومة الإسرائيلية احتلال قطاع غزة كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر رفضت عرضا إسرائيليا لإدارة قطاع غزة مقابل 155 مليار دولار لسد ديون مصر
.
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر رفضت عرض زعيم المعارضة الإسرائيلية لابيد بقيام مصر بإدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الكامل من القطاع مقابل 155 مليار دولار لسد ديون مصر، وأضاف المصدر أن إسرائيل بهذا العرض تريد توريط مصر في ملف الحرب في غزة والصدام مع الفلسطينيين، وأضاف المصدر أن كل من مصر وقطر أجرتا اتصالات مع الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل للتراجع عن قرار احتلال قطاع غزة بالكامل والعودة إلى مائدة المفاوضات نظرا للتداعيات الخطيرة لهذا القرار على الأوضاع الإنسانية في القطاع وعلى الأوضاع في المنطقة. وتعليقا على تصريحات لابيد أكد أسامة حمدان القيادي بحركة حماس للزمان أن أي قوة تُشكَّل وفق تصريح نتنياهو سنعاملها كقوة احتلال ترتبط بإسرائيل، وأضاف أن قرار نتنياهو يكشف تثبيت النوايا المبيتة له لاحتلال قطاع غزة بالكامل وإفشال المفاوضات لتحميل حماس مسؤولية الفشل، ودعا حمدان مصر إلى فتح معبر رفح وإدخال المساعدات، وأن الفلسطينيين على استعداد لقيادة الشاحنات إذا قامت إسرائيل باعتراضها، وأضاف أن تصريحات خليل الحية والتي دعا فيها طوائف الشعب المصري إلى التحرك لفتح المعبر أسيء فهمها، لأنه لم يقصد مهاجمة مصر لأن حماس والشعب الفلسطيني يقدران الموقف المصري باتجاه الشعب الفلسطيني، ولكن تصريحاته هي رسالة لمصر. ومع ذلك دعا منذر الحايك المتحدث باسم حركة فتح في غزة في اتصال هاتفي أجريناه معه حركة حماس إلى القبول باتفاق الهدنة ولو كان مؤقتا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لإحباط المخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهجير سكان القطاع، لأن إسرائيل تخيرنا بين الانتقال إلى الموت من خلال التجويع إلى الانتقال إلى الموت من خلال القتل، وأضاف أن المخطط الإسرائيلي يقوض حلم إقامة دولة فلسطينية على أرض الضفة وغزة خاصة بعد إعلان دول أوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفقا لقرار حل الدولتين. في السياق ذاته حذر الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس من أن المرحلة القادمة في قطاع غزة ستكون الأخطر في ظل المخطط الإسرائيلي للسيطرة الكاملة على قطاع غزة بدعم أمريكي، وأضاف أن القرار الإسرائيلي محاولة من نتنياهو لتأكيد جدية إسرائيل لإنشاء ما يسمى بمدن إسرائيلية في شمالي وجنوب القطاع تُستخدم كمعسكرات اعتقال كبرى يتم نقل الفلسطينيين إليها للحصول على الغذاء والدواء. وقالت تمارا حداد المتخصصة في الشأن الإسرائيلي إن إعادة احتلال غزة ينهي عمليا الاتفاق الجاري للانسحاب من غزة، لافتة إلى أن هذه الخطوة تخفف الضغط عن نتنياهو وتمنح الجيش الإسرائيلي فرصة للزعم بتحقيق انتصار حاسم، مما يؤدي إلى موت المشروع السياسي الفلسطيني.
مصطفى عمارة