حماس تتسلم ورقة معدلة من مجلس السلام بشأن تطبيق خطة ترامب وأحداث خطيرة على الحدود المصرية السودانية
في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات في القاهرة بين وفد حركة حماس ونيكولاي ملادينوف برعاية المخابرات المصرية، كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن الممثل الأعلى لمجلس السلام قدم أمس ورقة مصرية لممثلي حركة حماس في محاولة للتغلب على العقبات التي تحول دون تطبيق بنود المرحلة الأولى.
وتتضمن تلك التعديلات حصر وجمع وتخزين السلاح تحت إشراف اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار الدولية، وتقترح الورقة تسليم حماس وظائف الحكم المدني والأمني للجنة الوطنية خلال فترة انتقالية، مع ضمانات بتنفيذ المرحلة ودعم مالي للتعافي والإعمار.
وبناءً على الورقة الجديدة، سيكون للجنة الوطنية دور رئيسي إلى جانب قوة الاستقرار الدولية، أما بالنسبة للأسلحة الشخصية فستخضع للقوانين الفلسطينية، وتؤكد الورقة على مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد.
وأكدت مصادر في حركة حماس أن وفد الحركة طلب مهلة زمنية للرد على تلك التعديلات، وقال أحد المصادر بالحركة للزمان إن التعديلات الجديدة تلبي جزءاً جوهرياً من مطالب الفصائل، خاصة أن تلك التعديلات تحظى بدعم من مجلس السلام لإيجاد حل شامل يفضي إلى دولة مستقلة.
وأكد المصدر الأمني أن المخابرات المصرية طالبت حركة حماس بالتعامل بمرونة مع تلك التعديلات حتى لا تضيع تلك الفرصة وتعود الأوضاع إلى أسوأ من الأوضاع الحالية، كما حذرت مصر إسرائيل من تصعيد الأوضاع في غزة، وأن مصر لن تسمح لإسرائيل بإعادة احتلال غزة لأن ذلك يعد تهديداً للأمن القومي المصري.
وأضاف المصدر أن اجتماعاً تم مؤخراً بين مسؤولين بالمخابرات المصرية والإسرائيلية، طالب خلاله المسؤولون بالمخابرات الإسرائيلية الجانب المصري بإعادة سفيري البلدين إلى العمل مرة أخرى، إلا أن المسؤولين في المخابرات المصرية أكدوا للجانب الإسرائيلي أن ذلك مرتبط بتغيير السلوك الإسرائيلي في المنطقة من خلال الانسحاب من قطاع غزة، ووقف الاعتداءات على لبنان، وانسحاب قواتها من الجنوب اللبناني، والقبول بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.
وعلق الدكتور سفيان الوزايرة، الوزير الفلسطيني السابق والمحلل السياسي، على عدم تضمين الاتفاق الأمريكي الإيراني أي إشارة إلى قطاع غزة، مؤكداً أن العلاقة بين حماس وإيران علاقة مصالح، على عكس العلاقة بين إيران وحزب الله، فهي علاقة طائفية.
من ناحية أخرى، شهدت المنطقة الحدودية بين مصر والسودان أحداثاً خطيرة بعد أن وجهت الطائرات والمدفعية المصرية ضربات لعدد من المنقبين عن الذهب، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من السودانيين.
وتعليقاً على تلك الأحداث، طالبت قوى سياسية سودانية بفتح تحقيق دولي رسمي للوقوف على ملابسات الأحداث الأخيرة.
في المقابل، كشف مصدر أمني للزمان أن الاشتباكات التي وقعت على الحدود المصرية السودانية ناتجة عن تسلل عناصر من المليشيات المسلحة، بينها عناصر من الدعم السريع، إلى داخل الأراضي المصرية للقيام بعمليات نهب والتنقيب عن الذهب، وأن القوات المسلحة المصرية لن تتوانى عن التحرك ضد كل من تسول له نفسه اختراق الحدود المصرية وتهديد الأمن القومي المصري.
مصطفى عمارة