جدل واسع حول وفاة د/ ضياء العوضي واتهامات لمافيا شركات الأدوية باغتياله
وسط اهتمام الرأي العام بالحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، جاءت الوفاة الغامضة للدكتور ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، والذي توفي في حجرته بأحد فنادق دبي، لتستأثر باهتمام الرأي العام خلال الملابسات التي رافقت وفاته، رغم إعلان الجهات المختصة في الإمارات أن الوفاة جاءت نتيجة جلطة قلبية ولا توجد شبهة في الوفاة. ورغم هذا الإعلان، فإن الكثيرين شككوا في تلك الرواية، خاصة أن د/ العوضي بث فيديو قبل وفاته ألمح فيه إلى أن هناك جهات تسعى للتخلص منه واغتياله والترويج بسيناريو انتحاره، في إشارة إلى مافيا شركات الأدوية، بعد طرحه نظامًا غذائيًا لعلاج المرضى يحذر فيه من استخدام الأدوية في التخسيس وعلاج داء السكري، ويطالب فيه بالامتناع عن تناول الدقيق والفراخ البيضاء والبيض واللبن، كما انتقد استخدام جرعات الكيماوي في علاج مرض السرطان. ومع انتشار تلك الآراء التي لاقت تجاوبًا مع العديد من المرضى الذين أكدوا تحسن أوضاعهم الصحية بعد السير على هذا النظام الغذائي، إلا أن نقابة الأطباء المصرية قررت شطبه من النقابة وإغلاق عيادته بعد التحقيق معه، بدعوى أن تلك الآراء لا تستند إلى منهج علمي وتعرض صحة المرضى للخطر.
ونظرًا للضجة الهائلة التي صاحبت آراء د/ العوضي وما تلاها من إجراءات عقابية من جانب نقابة الأطباء، والتي جعلت وفاته قضية رأي عام طغت على قضايا أخرى أكثر أهمية، أكد مصدر بوزارة الخارجية للزمان أن الوزارة تتابع مع السلطات الإماراتية التحقيقات، والتي أكدت أن الوفاة طبيعية وليس وراءها شبهة جنائية. وتعقيبًا على الضجة المثارة حول القضية، قال مصطفى مجدي، محامي الأسرة، في اتصال أجريناه معه، إن التحقيقات لا تزال جارية، مشيرًا إلى أنه فور انتهاء التحقيقات سوف يصل إلى القاهرة وسيدفن في مدافن الأسرة.
وأضاف أن الأسرة طالبت السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، بالتقدم بطلب لتشريح الجثمان لمعرفة أسباب الوفاة، وأوضح أن الوزارة ستتلقى تقريرًا مفصلًا من الطب الشرعي الإماراتي والسلطات الإماراتية بكل تفاصيل الواقعة، وترسله إلى الأسرة التي تنتظر وصول الجثمان، وأنها تلقت إخطارًا من الوزارة بأنها ستتحمل نقل الجثمان كاملة.
مصطفى عمارة