موسى أفشار: تصاعد الإعدامات يعكس الرعب الوجودي لنظام ولاية الفقيه من “وحدات المقاومة” في خضم الانهيار
صرح موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن لجوء النظام المتهاوي إلى تصعيد آلة الإعدام والقمع بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق ونشطاء “وحدات المقاومة” ليس علامة قوة، بل هو تعبير مكثف عن ذعر وجودي يعيشه نظام ولاية الفقيه في لحظاته الأخيرة.
وقال أفشار: “إن إعدام أبطال المقاومة، ومنهم محمد تقوي، وبابك عليبور، وبويا قبادي، وأكبر دانشوركار، ووحيد بني عامريان، وأبوالحسن المنتظر، بعد فترات طويلة من التعذيب الوحشي، يثبت أن النظام الذي يواجه دمار ماكينته العسكرية بفعل الحرب الخارجية، يدرك تماماً أن الخطر الحامي الذي سيسقطه نهائياً يكمن في الداخل، وتحديداً في القلب النابض للمجتمع الإيراني الذي تقوده المقاومة المنظمة”.
وأضاف: “في الوقت الذي تستمر فيه الحرب الخارجية ، يختار نظام الملالي طريق المشانق لإدارة الحكم عبر الرعب، محاولاً فرض ‘هدوء قسري’ لا يعكس استقراراً بقدر ما يعكس خوفاً عميقاً من انفجار وشيك لبركان الغضب الشعبي، خاصة بعد مقتل علي خامنئي وتنصيب نجله مجتبى في خطوة حوّلت الدكتاتورية الدينية إلى مافيا وراثية هشة وفاقدة للشرعية”.
وتابع أفشار: “إن ما يغيب عن حسابات الملالي هو أن القمع لم ينجح تاريخياً في كسر إرادة الشعوب؛ فمنذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى اليوم، تتجدد المقاومة بأشكال أكثر تنظيماً، حيث تحولت ‘وحدات المقاومة’ إلى جيش تحرير فعلي قادر على تنفيذ عمليات استراتيجية في قلب طهران، مثل الهجوم الجسور الذي نفذه 250 مقاتلاً على مقر خامنئي في 23 فبراير الماضي”.
وأوضح: “أن هذه الإعدامات هي أداة سياسية بامتياز يهدف النظام من خلالها إلى تحويل أجواء الطوارئ الناتجة عن الحرب إلى حالة دائمة لتبرير القمع، لكن دماء الشهداء الستة الذين أُعدموا خلال الأيام القليلة الماضية لم تزد ‘وحدات المقاومة’ إلا إصراراً على المضي قدماً نحو التغيير الديمقراطي المنشود”.
وأكد أفشار: “أن البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلن بوضوح تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، وهو المشروع الوحيد القادر على نقل السيادة للشعب وإنهاء حقبة الاستبداد، مؤكداً أن المقاومة لا تراهن على التدخل الخارجي، بل تعتمد كلياً على سواعد أبنائها وجيل الشباب الذي لم يعد يرى في الصمت خياراً”.
واختتم أفشار: “إننا نطالب المجتمع الدولي بوقف سياسة المهادنة المخزية، وإغلاق سفارات هذا النظام الإرهابي، والاعتراف بحق الشعب الإيراني و’وحدات المقاومة’ في إسقاط نظام ولاية الفقيه، فالإعدامات لن تنقذ النظام من مصيره المحتوم، والمستقبل ملك للشعب الذي اختار صلحاً وحرية لا تنتهي إلا بإقامة جمهورية ديمقراطية كثرتگرایة”.