لا استرضاء ولا حرب… والبديل في إيران حاضر مؤتمر دولي عبر الإنترنت يدعم “الحكومة المؤقتة” للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ويؤكد: “لا استرضاء ولا حرب… والتغيير بيد الشعب والمقاومة المنظمة”

0

لا استرضاء ولا حرب… والبديل في إيران حاضر
مؤتمر دولي عبر الإنترنت يدعم “الحكومة المؤقتة” للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ويؤكد:
“لا استرضاء ولا حرب… والتغيير بيد الشعب والمقاومة المنظمة”
• مريم رجوي: أدعو العالم باسم السلام والحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية: إسقاط النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة
• جوليو تيرزي:أكثر من ألف شخصية دولية تدعم الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كإطار لانتقال ديمقراطي في إيران

15مارس 2026
شهدت الساحة الدولية اليوم 15 مارس 2026 مؤتمراً دولياً عبر الإنترنت بعنوان “دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر”، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ودبلوماسية بارزة من أوروبا وأميركا الشمالية ودول أخرى، لمناقشة تطورات الوضع الإيراني في ظل الحرب المشتعلة في إيران والمنطقة، وللتأكيد على وجود “بديل ديمقراطي منظم” وخارطة طريق انتقالية تمنع الفوضى وتقطع الطريق على إعادة إنتاج الديكتاتورية بأشكالها المختلفة.
وجاء المؤتمر في لحظة وصفها المشاركون بأنها مفصلية، حيث تتداخل الأزمة الداخلية الإيرانية مع تصعيد إقليمي خطير، بينما تتزايد التساؤلات الدولية حول “اليوم التالي” وإمكانات الانتقال السياسي. وفي هذا السياق، حظي إعلان “الحكومة المؤقتة” التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بدعم سياسي واسع، بوصفه إطاراً انتقالياً محدوداً زمنياً لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات جمعية تأسيسية خلال ستة أشهر وصياغة دستور للجمهورية الجديدة.
وكانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية، المتحدثة الرئيسية في المؤتمر، حيث دعت “العالم باسم السلام وباسم الحرية” إلى الاعتراف بما وصفته “الحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة”، مؤكدة أن “استرضاء النظام يؤدي إلى الحرب” وأن إسقاط النظام يجب أن يتم “على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير”. واستعرضت رجوي ما اعتبرته سجلّاً طويلاً من تحذيرات المقاومة وكشوفاتها على مدى العقود الماضية، من فضح التطرف، إلى كشف مواقع نووية سرية عام 2002، وكشف أذرع الإرهاب والتدخلات الإقليمية والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي أدت إلى عشرات قرارات الإدانة في الأمم المتحدة. وشددت على أن النظام “لن ينصلح” ولن يتخلى عن مشروع القنبلة النووية وإشعال الحروب، معتبرة أن استمرار سياسة الاسترضاء “تربية ثعبان في الكم”.
وطرحت رجوي في كلمتها ملامح “الحكومة المؤقتة” بوصفها آلية لنقل السلطة إلى الشعب، مشيرة إلى خمسة عناصر قالت إنها تشكل بنية المقاومة: “ائتلاف ديمقراطي” يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة كـ”برلمان للمقاومة” يضم أكثر من 450 عضواً تشكل النساء نصفهم، و”استراتيجية واقعية لإزاحة الحرس”، و”شبكة وحدات المقاومة” داخل إيران، و”منظمة توجيهية” بخبرة ستين عاماً هي منظمة مجاهدي خلق، إضافة إلى “خطة وبرنامج لمرحلة ما بعد الإسقاط” ترتكز على خطة النقاط العشر التي تتضمن “فصل الدين عن الدولة، مساواة المرأة والرجل، إلغاء عقوبة الإعدام، ضمان حقوق المكونات الوطنية من الأكراد والبلوش والعرب والتركمان، والمساواة بين الشيعة والسنة وسائر الأديان، وإيران خالية من السلاح النووي تعيش بسلام مع العالم”.
وفي عرضها للجانب الميداني، قالت رجوي إن وحدات المقاومة نفذت “ثلاثة آلاف عملية مناهضة للقمع” خلال العام الماضي، وإنها لعبت دوراً حاسماً في “تنظيم وتوجيه وتوسيع” انتفاضة يناير، مشيرة إلى “أكثر من ألفي مفقود” في تلك الانتفاضة لا يزال مصيرهم مجهولاً. وتطرقت إلى هجوم قالت إنه استهدف “بيت خامنئي” في 23 فبراير بوصفه “المركز الأكثر تحصيناً” لقيادة النظام، بمشاركة 250 مقاتلاً، قائلة إن 82 منهم “استشهدوا أو اعتقلوا”، وإن تفاصيلهم أُرسلت إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة وجهات حقوقية دولية.
وفي جانب سياسي آخر، حذرت رجوي مما سمته “هندسة سياسية وسيبرانية وإعلامية” لصناعة بديل من بقايا ديكتاتورية بهلوي، مؤكدة أن شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” يعكس رفض الشعب لأي ديكتاتورية، كما انتقدت ما وصفته “تحويل ولاية الفقيه إلى سلطنة وراثية” عبر تنصيب ابن خامنئي، معتبرة أن ذلك “اعتراف” بعجز النظام عن النجاة وأنه “سيسحق حتماً على يد الشعب والمقاومة”.
من جهته، قال السيناتور الإيطالي ووزير الخارجية السابق جوليو ترزي إن المؤتمر يعكس “دعماً استثنائياً لبديل ديمقراطي حقيقي وضروري”، مشيراً إلى أن أكثر من ألف برلماني ورئيس دولة وحكومة سابق ووزير وشخصية سياسية من مختلف دول العالم وقعوا بياناً مشتركاً “قوياً وواضحاً” لدعم الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. واعتبر أن هذا التأييد غير المسبوق يعكس اعترافاً دولياً متنامياً بإطار “منظم وشرعي” لانتقال سلمي قائم على إرادة الشعب الإيراني، مجدداً دعم خطة النقاط العشر باعتبارها “الرؤية الأوضح” لإيران حرة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة.
كما أكد وزير الخارجية الكندي السابق جون بيرد أن تجربة ما بعد 1979 أثبتت أن “الاسترضاء لا ينجح” وأنه يطيل عمر النظام، مشدداً على أن “الأحذية العسكرية الأجنبية على الأرض” ليست طريقاً للتغيير، وأن انتفاضة يناير دليل على أن الشعب يطالب بالتغيير. واعتبر بيرد أن البديل القابل للحياة يتمثل في قيادة وتنظيم وشبكات قادرة على التعبئة لإسقاط النظام، مشيراً إلى أن ذلك “متوفر” ضمن المجلس الوطني للمقاومة بقيادة مريم رجوي، وأن الحكومة المؤقتة ذات ولاية محددة بستة أشهر تهدف إلى نقل السيادة للشعب، مع برنامج يتضمن الانتخابات الحرة، فصل الدين عن الدولة، المساواة بين المرأة والرجل، حقوق الأقليات والقوميات، إلغاء الإعدام، وإيران غير نووية، مؤكداً رفض “الحكم الديني والموروث” معاً.
وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات الدولية الأخرى من بينها شارل ميشيل، غاي فيرهوفشتات، إيف لوتيرم، الجنرال ويسلي كلارك، كارلا ساندز، وأسماء برلمانية وأوروبية وأميركية أخرى، في إطار رسالة موحدة شددت على أن “البديل الديمقراطي” وخطة الانتقال يجب أن يحظيا بتأييد سياسي واضح، وأن المطلوب هو دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره بعيداً عن الاسترضاء أو الحرب أو أي تدخل أجنبي.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن “الحكومة المؤقتة” وخطة النقاط العشر تقدمان مساراً عملياً لـ”اليوم التالي” يمنع الفراغ ويؤسس لجمهورية ديمقراطية، مع دعوات متكررة لقطع شرايين تمويل النظام، ومواجهة أجهزة القمع وعلى رأسها الحرس، ووقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان الوصول إلى الإنترنت الحر، باعتبارها خطوات تواكب خيار الشعب الإيراني نحو الحرية والسيادة الشعبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم