مریم رجوي في مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: العدالة الدولية يجب أن تطال قادة نظام الملالي
وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، اليوم الخميس 12 مارس، رسالةً متلفزة إلى مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد في المقرّ الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف. وفيما يلي نصّ الرسالة:
السيدات والسادة!
الضيوف الكرام،
باسم السلام والحرية، ألفت نظر المدافعين عن حقوق الإنسان إلى دعم حل الشعب والمقاومة المتمثل في إرساء جمهورية ديمقراطية.
اليوم، يعيش الشعب الإيراني في أزمات حادة.
من المجزرة المروعة التي طالت آلاف الشباب والمراهقين في انتفاضة يناير على يد نظام الملالي المجرم، إلى المخاطر والمشاكل التي تواجه شعبنا اليوم في الحرب الجارية.
الآن، تم الإعلان عن ابن خامنئي كخليفة له. وهو الشخص الذي كان مع والده على مدى العقود الثلاثة الماضية من بين كبار المسؤولين عن القمع. وبتعيينه، يواصل النظام سياسة القمع والكبت وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب. وقد ثبت مرة أخرى أن الأفعى لا تلد حمامة.
في الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع الحرب الخارجية، أعلن الحرس رسميا أنه سيطلق النار على أي محتج. ووفقا لتقرير التلفزيون الحكومي، استعدت السلطة القضائية لتطبيق أسلوب مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988 في هذا العام أيضا.
أيها الضيوف الكرام!
اسمحوا لي أن أعرب عن تعاطفي الخالص مع أبناء وطني الذين فقدوا أحباءهم أو دمرت منازلهم وممتلكاتهم خلال الحرب أو نتيجة للإجراءات القمعية للنظام.
لا شك أن النظام المجرم الحاكم في إيران لعب دورا كبيرا في جر البلاد إلى هذا الوضع الخطير والمأساوي. لكن الحرب الرئيسية هي حرب الشعب والمقاومة الإيرانية ضد الفاشية الدينية. هذه الحرب مستمرة منذ 44 عاما، منذ 20 يونيو 1981، وحل هذه المواجهة هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والانتفاضة المنظمة. ولهذا السبب، في مواجهة الحرب والقمع، نؤكد على السلام والحرية.
وكما قلت في 28 فبراير، أؤكد مرة أخرى أن على جميع الأطراف المعنية الامتناع عن أي عمل يعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر. كما يجب عليهم الامتناع عن إلحاق أي ضرر بالشعب الإيراني والمدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية والبنية التحتية المدنية. يجب وقف كل ما يستهدف بشكل مباشر حياة وكرامة ورفاهية المواطنين العاديين.
إن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو السلام والحرية، وأدعو جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والحكومات إلى دعمه كونه مطلب الشعب الإيراني.
السيدات والسادة!
يحتجز النظام آلاف السجناء السياسيين في سجونه. كما يوجد عشرات الآلاف من الشباب والمراهقين المعتقلين في الانتفاضة في السجون. التفجيرات والهجمات الصاروخية تهدد حياة السجناء، لكن النظام غير مستعد للإفراج عنهم. يحتفظ الملالي بأبناء الشعب الإيراني كرهائن لمنع الانتفاضات القادمة. هناك عدد كبير من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بمن فيهم 18 شخصا بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
عاقبة سياسة الاسترضاء
أيها الضيوف الكرام!
للأسف، تجاهل العالم الغربي في العقود الأربعة الماضية كارثة انتهاك حقوق الإنسان في إيران. ومن خلال التزام الصمت إزاء قمع الحريات في إيران، فقد منحوا النظام أهم امتياز. لقد سمحوا للنظام بالإفلات من أي عقاب على جرائمه.
لقد حذرنا مرارا من أن استرضاء هذا النظام سيؤدي إلى الحرب. اليوم، يشهد العالم العواقب الوخيمة لهذه السياسة الخاطئة. وبالطبع، فقد دفع الشعب الإيراني الثمن الأغلى لذلك. ومن بين ذلك، إعدام أكثر من مائة ألف من أعضاء هذه المقاومة بتهمة المطالبة بالحرية.
السيدات والسادة!
في مواجهة الاستبداد الديني والدموي الحاكم، تمكن الشعب الإيراني من تقديم بديل ديمقراطي. هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس قبل 44 عاما على أساس مبدأ لا لنظام الشاه ولا نظام الملالي.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب بناء على خطة النقاط العشر. هذا البرنامج هو أساس عمل الحكومة المؤقتة. إنها خطة لمستقبل إيران حرة قائمة على الديمقراطية وحقوق الإنسان، بما في ذلك إلغاء عقوبة الإعدام، وحظر التعذيب، وإلغاء قوانين شريعة الملالي، وتدعو إلى جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وضمان الحريات وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما يدافع هذا البرنامج عن إحقاق حقوق المكونات الوطنية المضطهدة في إيران من خلال التأكيد على الحكم الذاتي لهم، من المواطنين البلوش إلى الكرد والعرب والتركمان.
دعوة للمجتمع الدولي
أيها الضيوف الكرام!
أختتم كلمتي بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء فوري. في هذه الحرب، السجناء السياسيون هم الأكثر عرضة للخطر. يجب إجبار نظام الملالي على إطلاق سراحهم. كما يجب إحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتقديم قادة النظام إلى العدالة من خلال الآليات الدولية أو من قبل الدول الأعضاء على أساس الولاية القضائية العالمية.
المصدر: موقع مريم رجوي