ظلال الحرب علي ايران تلقى بظلال قاتمة علي الاقتصاد المصرى ونواب مجلس الشعب يطالبون بمحاكمة الحكومة جنائياً
ألقت الحرب على ايران بظلال قاتمة علي الاقتصاد المصرى خاصة في قطاع البترول بعد استهداف ايران لحقول النفط في دول الخليج والذي جاء رداً علي استهداف الولايات المتحدة للمنشآت النفطية في ايران وفي مواجهة تلك الأوضاع قررت الحكومة المصرية زيادة أسعار البترول والسولار بنسبة 14% فضلاً عن زيادة أسعار الغاز وجاءت تلك الزيادة للمرة الثالثة خلال ثلاثة اشهر وهو الأمر الذي أدى الي ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والخضروات بنسبة كبيرة فيما ارتفع سعر الدولار إلي 53 جنيهاً لأول مرة وهو ما شكل ضغوط كبيرة علي رجل الشارع وهو ما دفع نواب المعارضة في مجلس النواب المصري بمحاكمة الحكومة جنائياً وقال عبد العليم داوود ممثل حزب الوفد في البرلمان المصرى إن الحكومة المصرية مسئولة بشكل كبير عن الأزمة الاقتصادية التى تمر بها مصر بعد عجزها عن معالجة الأزمة الأقتصادية ولجؤها الي القروض حتى وصلت الديون الخارجية إلي 61 مليار دولار وأضاف إن الأمر يتطلب محاكمة الحكومة جنائياً والتى أوصلت البلاد الي حافة الانفجار فيما حذر عدد من الخبراء الاقتصاديين من خطورة اللجوء إلي القروض مؤكدين أن صندوق النقد الدولى يسعى إلي اغراق مصر بالديون حتي تعجز عن سداد ديونها وفي مواجهة تلك الانتقادات عقدت الحكومة المصرية اجتماعاً طارئاً قررت فيه اتخاذ عدد من الإجراءات التقشفية وفي هذا الإطار تم توجيه المحافظين بالمتابعة الميدانية لملف ترشيد استهلاك الكهرباء بما يشمل مراجعة أوضاع أعمدة الكهرباء في الشوارع والميادين العامة ومتابعة اضاءة اللوحات الاعلانية واللافتات التجارية واعادة ترتيب أولويات الانفاق العام والحد من السفر والمؤتمرات والفاعليات ونفقات الدعاية فيما أجرت مصر اتصالات مع الجانب الاسرائيلي علي توريد الغاز بشكل جزئي كما تسعى مصر لإستغلال الأزمة الحالية للسماح للمهاجرين المتضررين من عدة دول بالعبور عبر معبر طابا مقابل رسوم مالية كما فرضت الحكومة اجراءات عقابية علي التجار الذين يحاولون استغلال الأزمة لزيادة الأسعار.
مصطفى عمارة