حرب إيران والخروج من النفق المظلم

0

 

 

على الرغم من أن الكرب الدائرة الان ألقت بظلالها القاتم على دول المنطقة إلا أن الحكومة المصرية برئاسة مصطفى مدبولي فشلت كعادتها في مواجهة تداعيات تلك الأزمة فاثقلت كاهل المواطن بأعباء جديدة في الوقت الذي لا يزال هذا المواطن يواجه تداعيات الأزمات القديمة التي فشلت حكومة مدبولي في معالجتها حتى أصبح إقالة مدبولي وحكومته مطلبا شعبيا إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن وأقدم الرئيس السيسي على إعادة ترشيح مدبولي لرئاسة الحكومة الجديدة والذي أعاد بدوره اختيار وزراء ثبت فشلهم وعلى رأسهم وزير التربية والتعليم والذي ثبت أنه تولى رئاسة تلك الحكومة بشهادة مزورة فكيف لحكومة تشمل وزراء فاسدون وفاشلون أن تنجح في معالجة الأزمات التي تواجهنا في مرحلة دقيقة تمر بها مصر والمنطقة وكان المواطن هو الضحية الأولى لسياسات تلك الحكومة الفاشلة وللأسف فإن تحليل شخصية الرئيس السيسي منذ توليه الحكم أنه رجل لا يؤمن بالراي الآخر وهو ما صرح به أن المواطن يجب أن لا يتلقى المعلومة إلا منه فهو يرى أنه الاقتصادي الاول ورجل الدين الاول والمثقف الاول وكل من يعارضه فهو شخص يريد الهدم أو متأمر على الدولة ولعل أبرز المشاهد هو جداله لشيخ الأزهر حول الطلاق الشفوي رغم أن المنطق يقول إن شيخ الأزهر أفضل علما دينيا من الرئيس نفسه لكنه لا يريد عند اختيار وزراءه إلا أشخاص يؤيدونه في ظل قراراته دون مناقشة وبدلا من معالجة الأزمات التي نواجهها بأسلوب علمي مدروس من خلال الاتجاه إلى الإنتاج وإقامة مصانع جديدة لجأ إلى سياسة الاقتراض حتى أصبحت الدولة مثقلة بالديون والتي واجهها ببيع اصول الدولة لدول خليجية وعلى رأسها الامارات التي تسيطر عليها إسرائيل وهو ما يعرض الدولة لخطر سيطرة إسرائيل على اقتصادها وكان آخر تلك القرارات ترحيل اللاجئين السوريين و السودانيين دون مراعاة للظروف القاسية التي تعرضت لها تلك الدول من حروب أو الروابط التاريخية التي تربطنا بها وكان طبيعيا أن نسير من فشل إلى فشل ومع تفاقم الأوضاع الاقتصادية للمواطن فإن هناك خطر من اندلاع ثورة الجياع والتي بدأت بوادرها في انتشار جرائم السرقة والقتل والتي يعود جزء كبير منها إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون ، أننا نحتاج في تلك الظروف الاقتصادية الدقيقة التي يعيشها وطننا إلى وقفة مع النفس لتصحيح الأخطاء ومن هذا المنطلق فإنني لا أطالب الرئيس السيسي بالتخلي عن السلطة لأن مصر تحتاج لرجل حازم في مواجهة الأخطار التي نواجهها يقود مؤسسة عسكرية قادرة على حماية الوطن ولكننا نطالبه أن يقود الوطن حكومة من الخبراء الاقتصاديين القادرين على انتشال الوطن من أزمته مع إعطاء الفرصة لحرية الرأي من خلال أصحاب الرأي والفكر بعيدا عن الافاقين الذين لا يسعون إلى تحقيق الصحاب الخاص وقبل كل تلك العناية بالوازع الديني لأن مصر لن تخرج من أزمتها سوى باللجوء إلى الله قولا وفعلا حتى يشملنا الله برعايته وتوفيقه وبدون ذلك فسوف تتفاقم ازماتنا ونسير إلى طريق مجهول لن نجني منه سوى الخراب والدمار اللهم ما بلغت اللهم فاشهد.

 

مصطفى عمارة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم