في ذكرى إعلان الوحدة بين مصر وسوريا مصر وسوريا سوف يظلان معا رغم أنف الحاقدين والمتأمرين
على الرغم من مرور 68 عاما على مرور ذكرى الوحدة بين مصر وسوريا تلا أن تلك الذكرى سوف تظل حية في قلب كل مصري وسوري عاش تلك الذكرى أو لم يعيشها لأن تلك الذكرى لم يصنعها حاكم أو رئيس بل صنعها الله لكل تظل مصر وسوريا دائما حائط صد ضد الهجمات الاستعمارية على مر التاريخ كما كان أصداء ما يحدث في القاهرة تتفاعل معه الشام بما جوارحها والعكس صحيح فعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر خرج الإعلامي السوري عبد الهادي بكار بعد أن ضرب العدوان إذاعة القاهرة ليعلن من دمشق هنا القاهرة كما قطع السوريين أنابيب النفط عن سفن الأعداء وسوف تظل ذكرى استشهاد الضابط السوري جول جمال وهو يشارك إخوانه المصريين في صد سفن الأعداء في بحيرة البرلس خالدة على مر التاريخ وشاهدة على وحدة مصر وسوريا التي لن يستطيع أي حاكم أو رئيس أن يفصل بينهما وللأسف ونحن نحتفل بتلك الذكرى يتعرض الشعب السوري الشقيق لهجمة شرسة من جانب النظام الحاكم في مصر وأجهزة الأمن والذباب الالكتروني التابع للسلطة لإنهاء إقامة السوريين في مصر بزعم مخالفتهم لشروط الإقامة دون مراعاة لظروف العديد من الأسرى التي لم ترتب أوضاعها بعد في القطر السوري الشقيق فهناك أسر لا يزال أولادها متعسرين في المراحل الدراسية المختلفة وهناك أسر تفتقد حتى الآن المأوى أو ظروف العمل المناسبة في دولة لم ترتب أوضاعها بعد ورغم تلك الظروف القاسية التي عاشها ويعيشها الشعب السوري حتى الآن إلا أنه من الواضح أن هناك حملة مدبرة تقودها أطراف خارجية لا يروقها عودة سوريا إلى مصر يقودون حملة ممنهجة لتشويه صورة السوريين إلا أن تلك الحملات لن تجدي لأن ما يربط مصر وسوريا اكبر من تلك الحملات بل اقوى من الحياة ، أنني من منطلق حبي لمصر وسوريا وايماني بأن مصلحة البلدين ومصلحة أمتنا العربية لا يمكن أن تتحقق دون وجود مصر وسوريا معا في مواجهة تلك الأخطار التي تهدد أمتنا ومن هذا المنطلق فإنني أناشد قادة البلدين تجاوز أي خلافات حتى يعود البلدان مرة أخرى لقيادة أمتنا في مواجهة الهجمة الاستعمارية التي لا تستهدف مصر وسوريا فقط بل تستهدف أمتنا كلها .
مصطفى عمارة
مدير مكتب جريدة الزمان الدولية بلندن