اعتراف رسمي: إطلاق رصاصات الرحمة على أكثر من 70% من جرحى انتفاضة إيران

0

 

 

في تطور لافت، أقرّ جواد تاجيك، المدير العام لمنظمة مقبرة «بهشت زهراء» في طهران، خلال مؤتمر صحفي، للمرة الأولى بوقوع ما يُعرف بـ«رصاصة الرحمة» بحق جرحى انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026 في إيران، محاولًا في الوقت ذاته نسب هذه الجريمة إلى ما وصفهم بـ«الإرهابيين».

وقال هذا المسؤول في النظام إن «الإرهابيين والمسلحين هم الذين أطلقوا رصاصة الرحمة على الناس، وقد تم إطلاق النار على أكثر من 70% من الجثامين»، في اعتراف صريح بأن الغالبية الساحقة من الضحايا تعرضوا لإطلاق نار مباشر بعد إصابتهم.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تداول صور وتقارير متعددة تظهر أن عددًا من شهداء الانتفاضة استُهدفوا بالرصاص حتى أثناء تلقيهم الإسعافات أو وجودهم في المرافق العلاجية. وأفادت بعض العائلات بأن أبناءها، بعد نقلهم إلى المستشفيات وهم على قيد الحياة، عُثر على جثامينهم بعد أيام في البرادات وعليها آثار رصاصات إضافية. ومن بين هذه الحالات، سام أفشاري الذي تضرر وجهه بشدة نتيجة طلقة ثانية، إضافة إلى الفتى البالغ من العمر 13 عامًا أبو الفضل وحيدي.

كما حاول تاجيك، في تصريحات أثارت استياء واسعًا، نفي الأنباء المتعلقة بعمليات دفن جماعية أو ما يُعرف بتقاضي «أموال مقابل الرصاصة»، قائلاً: «لا يوجد في الجمهورية الإسلامية مثل هذا التاريخ؛ حتى إننا لم نطلب من الناس صلاةً». وأضاف أن إجمالي الجثامين التي استُقبلت في مقبرة بهشت زهراء بلغ 1124 جثمانًا، دُفن منهم 511 في طهران، فيما نُقل الباقون إلى محافظات أخرى، مؤكداً أن جميع عمليات الدفن جرت وفق الضوابط القانونية.

غير أن الإقرار الرسمي بإطلاق رصاصات الرحمة على الجرحى يعزز مجددًا ما ورد في تقارير وشهادات مستقلة صادرة عن ناشطي حقوق الإنسان وأفراد من الكوادر الطبية بشأن حجم الانتهاكات التي رافقت قمع الاحتجاجات، ويشير إلى استعداد النظام لاستخدام أساليب بالغة القسوة للحفاظ على بقائه، ولو كان الثمن أرواح المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم