مع بدء زيارة أردوغان للقاهرة مبادرة مصرية تركية لتجنب ضربة أمريكية لإيران وتنسيق مصري تركي لإنهاء تمرد حميدتي في السودان في الوقت الذي يبدأ فيه الرئيس رجب طيب أردوغان زيارته للقاهرة عقب زيارته للسعودي

0

، أكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن زيارة أردوغان لمصر عقب زيارته للسعودية تأتي في إطار سعي الدول الثلاث لتأسيس تحالف استراتيجي لمواجهة القضايا الحساسة التي تهدد أمن المنطقة، سواء في غزة أو ليبيا أو السودان والقرن الإفريقي أو البحر الأحمر.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مصر وتركيا اتفقتا على إنهاء تمرد حميدتي في السودان، وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن طائرات تركية انطلقت من إحدى القواعد المصرية القريبة من ليبيا لضرب مليشيات حميدتي التي تسللت داخل الحدود السودانية والمدعومة من دول إقليمية.
كما اتفق الطرفان على التنسيق البحري فيما بينهما لحماية أمن البحر الأحمر للحيلولة دون محاولة كل من إسرائيل وإثيوبيا السيطرة على مدخل البحر الأحمر وتهديد الملاحة في تلك المنطقة الحساسة.
كما اتفق الطرفان على التصدي للمخطط الإسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مناطق أخرى، وفي هذا الإطار سوف يكثف البلدان اتصالاتهما مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية للضغط على إسرائيل للتصدي لمخطط التهجير وبدء مفاوضات المرحلة الثانية وعدم وضع العراقيل أمام مخطط إعمار غزة.
كما اتفق الطرفان على تكثيف الجهود لوقف الفوضى في ليبيا وصولاً إلى إجراء الانتخابات لمنع انزلاق البلاد إلى حالة فوضى.
وأكد المصدر أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران لم يكن بعيداً عن اهتمامات البلدين، وفي هذا الإطار أجرى البلدان اتصالات مع الطرفين، حيث طلب الطرفان من إيران تقديم تنازلات مقابل رفع بعض العقوبات الأمريكية، كما طُلب من الولايات المتحدة إعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية لإيجاد حل للمشاكل بينهما تمهيداً لعقد جولة مفاوضات موسعة على الأراضي المصرية برعاية السيسي وأردوغان.
ورغم الاتفاق بين البلدين لمواجهة الملفات الحساسة في المنطقة، إلا أن الملف الاقتصادي مثّل مقدمة الاهتمامات بين البلدين، حيث اتفق البلدان على رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين من 10 إلى 15 مليار دولار وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
وتعليقاً على زيارة الرئيس التركي لمصر، قال السفير محمد العربي وزير الخارجية السابق إن العلاقات المصرية التركية وصلت إلى مستوى من التنسيق ما يمكنهما من إيجاد حلول للأزمات التي تواجه المنطقة، وأوضح أن العلاقات الثنائية بين البلدين تسير في انسجام متنامٍ سواء على الصعيد التجاري أو السياحي، فضلاً عن التعاون في مجالات أخرى منها الاستثمار والتعاون العسكري.
وأوضح أن زيارة أردوغان إلى السعودية ثم إلى مصر هي بداية لحلف غير معلن بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان، فضلاً عن دول أخرى في المنطقة، سيكون لها تأثير كبير في التأثير على قضايا المنطقة وإيجاد حلول لها.
مصطفى عمارة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم