مع بدء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب لعام 2025 الرشاوى الانتخابية تسيطر على الأجواء الانتخابية وانتقادات لاستبعاد المرشحين المعارضين

0

 

بدأت اليوم المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب المصري في 14 محافظة، ويستمر التصويت حتى مساء غدٍ على أن تُعلَن النتيجة الرسمية يوم 18 نوفمبر. وقد سيطرت حالة من الإحباط بين المواطنين، والتي سوف تؤثر بالقطع على إقبال الناخبين على لجان الانتخابات بسبب الأجواء غير الصحية التي صاحبت تلك الانتخابات، والتي تعكس رغبة السلطة الحاكمة في السيطرة على مقاعد البرلمان القادم. وفي هذا الإطار، حددت الأحزاب الرئيسية الموالية للسلطة مبالغ معينة لقبول الأعضاء الترشح على قوائمها وصلت إلى 50 مليون جنيه للعضو، وهو ما يؤشر على سيطرة المال السياسي على البرلمان القادم، خاصة بعد استبعاد عدد من نواب المعارضة البارزين وعلى رأسهم هيثم أبو العز الحريري من الترشح للانتخابات بدعوى عدم أداء الخدمة العسكرية بعد حصولهم على إعفاء من وزارة الحربية.

وتعقيبًا على تلك الخطوة، قال هيثم أبو العز الحريري لـ«الزمان» إن «الوطنية للانتخابات نفذت إعدامًا سياسيًا ضدي لمجرد أن والدي كان من أبرز الشخصيات السياسية المعارضة»، وأضاف أن القرار غير دستوري لأنه لم يتهرب من أداء الخدمة العسكرية، بل جاء القرار من وزارة الحربية التي استبعدته من أدائها.

فيما أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بيانًا قالت فيه إنها تابعت بقلق استبعاد عدد كبير من أعضاء مجلس النواب بدعوى عدم تأدية الخدمة العسكرية، وهو أيضًا ما حدث في انتخابات مجلس الشيوخ، وهو الاستبعاد الذي أيدته المحكمة الإدارية العليا رغم تقدم جميع هؤلاء المرشحين لأداء الخدمة في المواعيد المقررة، وبالتالي لا يمكن اعتبارهم متهربين، وهو ما يجعل هذا الحكم معيبًا في سابقة خطيرة تكرّس مبدأ الحرمان من ممارسة الحقوق السياسية.

وبناءً على ذلك، فإنه من المنتظر سيطرة الأحزاب الكبيرة التي تمتلك رأس المال السياسي على معظم مقاعد البرلمان، مع صرف الحرية لعدد قليل من النواب المستقلين لتجميل الصورة أمام الرأي العام في الداخل والخارج. وفي ظل هذه الأوضاع، قدّم عدد من قيادات الأحزاب استقالاتهم بعد أن تم استبعادهم لصالح عدد من رجال الأعمال.

وتعليقًا على الوضع الحالي، قال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، إن القوائم النسبية غير المشروطة أفضل من القوائم المغلقة التي تهدر 49٪ من أصوات الناخبين وتقلل من فرص المعارضة، فيما يرى مدحت الزاهد، رئيس التحالف الشعبي، أن الوضع سوف يكون حاسمًا في اختيار أعضاء مجلس النواب القادم.

ويرى المحللون السياسيون أن سعي النظام المصري إلى الحصول على أغلبية المقاعد في البرلمان القادم يأتي في ظل سعيه إلى تمرير قوانين خطيرة تمس الأوضاع الداخلية والخارجية، أبرزها تمديد فترة رئاسة الجمهورية إلى فترة ثالثة، وهو ما لمح به محمد الباز، رئيس تحرير «رئاسة الجمهورية»، الذي طالب بتعديل الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية لفترة ثالثة، وهو الأمر الذي أثار حفيظة عدد من الشخصيات السياسية البارزة التي اعتبرت أن ذلك الإجراء تكريس لدكتاتورية جديدة.

مصطفى عمارة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم